السيد البجنوردي
175
القواعد الفقهية
هو الأعم من الذكر والأنثى فلا وجه لاختصاصه بالذكر ، ودعوى الانصراف لا يخلو من مجازفة . ثم الظاهر أنه لا فرق بين الولد أن يكون من صلبه بلا واسطة ، وبين ولد الولد ، أي ولد الابن ، وذلك لعموم اللفظ وشموله لكليهما ، وإن كان العلامة ( 1 ) والمحقق ( 2 ) والشهيد ( 3 ) الثانيان قالوا باختصاص الحكم بالولد بلا واسطة ، نعم يمكن أن يقال بانصرافه عن ولد البنت ، وإن كان اللفظ بحسب الوضع أعم من ولد الابن والبنت جميعا ، ولكن الانصاف أن دعوى الانصراف هاهنا غير بعيد . الثاني هل يختص هذا الحكم بالولد الصلبي أو يشمل الولد الرضاعي ؟ الظاهر عدم الشمول ، وذلك من جهة أن الولد الرضاعي ليس بولد للأب الرضاعي حقيقة ، إذ لم يلده وإنما هو تنزيل من قبل الشارع ، فيحتاج إلى اثبات عموم المنزلة وكون الرضاع لحمة كلحمة النسب ( 4 ) لا يثبت التنزيل من حيث جميع الآثار . وأما شموله لولد الزنا فبحسب العرف واللغة فلا إشكال فيه ، وقوله صلى الله عليه وآله الولد للفراش ( 5 ) في مورد الشك وأما مع القطع بأنه خلق من مائه فلا شك في أن هذه القاعدة لا تنفي النسب .
--> 1 . " تذكرة الفقهاء " ج 1 ، ص 485 . 2 . " جامع المقاصد " ج 4 ، ص 280 . 3 . " مسالك الأفهام " ج 3 ، ص 327 . 4 . " الفقيه " ج 3 ، ص 133 ، باب ولاء المعتق ، ح 3494 ، " تهذيب الأحكام " ج 8 ، ص 926 ، باب المعتق وأحكامه ، ح 159 ، " الاستبصار " ج 4 ، ص 24 ، ح 78 ، باب أن ولاء المعتق إذا مات . . . ، ح 3 ، " وسائل الشيعة " ج 16 ، ص 55 ، أبواب كتاب العتق ، باب 42 ، ح 2 و 6 . وفي جميع المصادر : " الولاء لحمة كلحمة النسب " . نعم ذكر الحديث بنصه في " الميزان في تفسير القرآن " ج 4 ص 283 . 5 . " عوالي اللئالي " ، ج 2 ، ص 132 ، ح 359 ، وص 275 ، ح 41 .